رام الله 28-7-2026: اطلقت وزارة الحكم المحلي اليوم الاربعاء، اعمال البرنامج التدريبي لمجالس الهيئات المحلية المنتخبة لدورة 2026-2030، في منطقة "الوسط" لمحافظات رام الله والبيرة، واريحا والاغوار، والقدس، بحضور الوزير د. سامي حجاوي، ومحافظ رام الله والبيرة د. ليلى غنام، ومحافظ اريحا حسين حمايل، ورئيسة ممثلية جمهورية المانيا الاتحادية في فلسطين انكه شليم، ووكيل الوزارة رائد مقبل، ومسؤول التعاون الانمائي في الممثلية الالمانية مارتن ماوت، ومدير البرامج في التعاون الالماني "GIZ” جهاد الشخشير، ورئيس الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية عبد الكريم الزبيدي، ومدير عام صندوق تطوير واقراض الهيئات المحلية محمد الرمحي، ورؤساء ونواب وعضوات الهيئات المحلية، وطواقم الوزارة.
وخلال كلمته، نقل الوزير حجاوي، تحيات رئيس الوزراء ومباركته للحضور توليهم مهاهم بشكل رسمي، مؤكدا أن الشراكة الحقيقية بين الوزارة والهيئات المحلية تقتضي تفهُم المسوؤليات والواجبات والالتزامات وايضا التوقعات من كل الاطراف، وذلك بناءً على مجموعة من الاسس والمعايير التي حددتها الوزارة كأولويات للعمل خلال المرحلة المقبلة، ومن خلال الشراكة الفاعلة والبناءة مع الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية لتطوير واقع قطاع الحكم المحلي بكافة مكوناته.
وأكد حجاوي ايلاء الوزارة أهمية قصوى لملف صافي الاقراض، مشيراً لانجاز طواقم الوزارة المتخصصة اكثر من 162 عملية تسوية مالية بين الحكومة والهيئات المحلية، مع مواصلة العمل من اجل انجاز هذا الملف الحيوي والهام لكافة الهيئات، إلى جانب سعي الوزارة لتعزيز ايرادات الهيئات المحلية وضمان استدمتها من خلال سلسلة من الاجراءات العملية كنقل صلاحية ضريبة الاملاك لعدد من البلديات، وتشجيع الشراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ مشاريع تنموية اقتصادية محلية تسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وخلق فرص عمل وغيرها.
وأضاف حجاوي: نسير بإرادة وخطوات ثابتة نحو تعزيز اللامركزية للهيئات المحلية لتكون قادرة على توسيع المشاركة المجتمعية في اعمال الهيئات المحلية بدءاً من التخطيط وصولا للتنفيذ والاستفادة من الموارد المتاحة، وقد حددنا العديد من القضايا المحورية التي سترى النور هذا العام من خلال تعديل بعض الانظمة والاجراءات المتبعة.
وأشار حجاوي إلى أن الوزارة ماضية وبدعم كامل من الحكومة في السعي نحو ضمان الاستدامة المالية للهيئات المحلية من خلال العمل على تجنيد الاموال للهيئات المحلية من كافة الجهات والدول المانحة والصناديق العربية والاسلامية، كما ستواصل الوزارة العمل وفقا للمعايير المحددة لتقديم الدعم على اسس الادارة السليمة للموارد، ومصادقة الموازنات واعداد وانجاز الخطط وغير ذلك.
وتابع حجاوي أن مثل هذا البرنامج التدريبي الوطني اعتادت وزارة الحكم المحلي على تنفيذه بالشراكة مع مجموعة من الشركاء والاصدقاء الدوليين في اطار التزامها ببناء القدرات وتعزيز الكفاءات، والتوجيه الامثل لرؤساء واعضاء الهيئات المحلية الجدد وتعريفهم بقطاع الحكم المحلي والقوانين والأنظمة والاسس المعمول بها، وذلك ترسيخا لمبادئ الحوكمة الرشيدة والتنمية المحلية المستدامة.
وشكر حجاوي الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) على دعمها المتواصل لوزارة الحكم المحلي، وعلى شراكتها الحقيقية في تنفيذ هذا البرنامج الوطني، اضافة لشكره بلدية رام الله على استضافتها لهذا اللقاء الوطني في قصر رام الله الثقافي، بما يعكس روح التعاون والتكامل بين مؤسسات الحكم المحلي.
بدورها، أكدت غنام عظم المسؤولية الواقعة على عاتق مجالس الهيئات المحلية في ظل الظروف والتحديات الراهنة، مؤكدة في الوقت ذاته أن المسؤولية جماعية ويجب على جميع الاطراف وبالشراكة مع المجتمع المحلي العمل على التغلب على التحديات والعقبات لضمان استمرارية تقديم الخدمات الاساسية بما يحقق المصلحة العامة.
من جهته، اكد الزبيدي ان الهيئات المحلية هي اللبنة الاساس للدولة الفلسطينية، والعمل على تمكينها وتعزيز قدراتها على القيام بمهامها هو واجب وطني، وأن البلديات والمجالس القروية لا يقتصر دورها على الجانب الخدماتي وانما يتوسع ليشمل ادوار طليعية في قيادة المجتمعات المحلية خدمة لقضايا الوطن والدفاع عنه.
من جانبها، اكدت انكه شليم حرص بلادها على مواصلة تقديم الدعم للشعب الفلسطيني، ولقطاع الحكم المحلي، حيث اشادت بنجاح العملية الانتخابية للهيئات المحلية في الضفة الغربية ولاول مرة في قطاع غزة وتحديدا في دير البلح، في التزام واضح وصريح من القيادة الفلسطينية بالنهج الديمقراطي وحق المواطنين في اختيار ممثليهم ومن هم اقدر على تقديم افضل الخدمات لهم في المجالس المحلية ونظرا لما تمثله من ركيزة اساسية نحو الانطلاق لتحقيق تنمية محلية مستدامة وشاملة.
وتابعت شلم: إن اطلاق مثل هذه البرامج التدريبية يهدف بالاساس لتعزيز قدرات العاملين في البلديات والمجالس القروية والدفع نحو الاستثمار الامثل بالكفاءات الموجودة بما ينعكس ايجابا على واقع المجتمعات المحلية والخدمات المقدمة للمواطنين.
هذا وتضمن اليوم جلستين حواريتين، تناولت الاولى الإطار القانوني الناظم لأعمال الهيئات المحلية، والتخطيط والتنظيم في الهيئات المحلية والشؤون الهندسية إضافة إلى العلاقة بين الهيئات المحلية والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية، فيما تناولت الجلسة الثانية الهيئات المحلية رؤى وتجارب نحو مستقبل أفضل بمشاركة وكيل الوزارة وممثلين عن صندوق تطوير واقراض الهيئات المحلية، ورؤساء هيئات محلية سابقة، والاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية.
جدير بالذكر أن الوزارة ومن خلال وحدة التدريب والادارات العامة والوحدات والمديريات الشريكة، ستعمل خلال الايام القليلة القادمة على عقد جلسات مشابهة في مناطق الجنوب والشمال لكافة رؤساء ونواب واعضاء الهيئات المحلية الجدد، اضافة لتنفيذ سلسلة من الدورات التدريبية المتخصصة في شتى المجالات الحيوية المتعلقة بقطاع الحكم المحلي.