مختصون يوصون بتجنيد المزيد من الدعم لمدينة القدس في جميع القطاعات التنموية

في ختام أعمال المنتدى الحضري الثالث

مختصون يوصون بتجنيد المزيد من الدعم لمدينة القدس في جميع القطاعات التنموية

القدس 12-5-2022: خرج خبراء ومختصين شاركوا في أعمال المنتدى الحضري الفلسطيني الثالث بمجموعة من التوصيات الهامة في مجال التنمية الحضرية المستدامة عالمياً و وطنياً ،  وذلك في ختام أعمال المنتدى الذي عقد على مدار يومين في حرم جامعة القدس أبو ديس، تحت عنوان "نحو تنمية عمرانية مستدامة تعزز السيادة والصمود للمدن الفلسطينية، والذي نظمته وزارة الحكم المحلي، والشركاء من برنامج (الموئل) التابع للامم المتحدة، واتحاد الهيئات المحلية، ونقابة المهندسين، والاتحاد الاوروبي، والتعاون الالماني، ووكالة التنمية البلجكية.

وتضمنت التوصيات الرئيسية للمنتدى توصيات متخصصة من المشاركين في المنتدى سواء من صناع القرار أو من خلال الابحاث العليمة والتجارب بمشاركة متحدثين من الضفة وقطاع غزة، حسب المحاور الرئيسية للمنتدى والتي اشملت  على الصمود والمنعة الحضرية، والتخطيط الحضري والحوكمة، والمستقبل الحضري الأخضر، والابتكار والتكنولوجيا في مجال التخطيط التكنولوجي، والمستقبل الحضري العادل.

ودعا المشاركون إلى ضرورة العمل على تجنيد الدعم لمدينة القدس في جميع القطاعات التنموية و بالاخص  قطاع الاسكان من أجل دعم صمود و منعة المدينة في ظل سياسة الاحلال و تفريغ المدينة من سكانها الفلسطينين، إضافة إلى تأسيس مركز متخصص للتطوير الحضري المستدام  ومرصد حضري  في جامعة القدس بالتعاون مع وزراة الحكم المحلي و الشركاء المحليين و الدوليين من أجل تعزيز دور الجامعة في دعم صمود و سيادة و منعة مدينة القدس، إضافة لمجموعة كبيرة من التوصيات بخصوص المحور المتعلق بالصمود والمنعة الحضرية، ودعم المخططات الهيكلية و التفصلية في مدينة القدس وقطاع غزة ومناطق المسماه ج لمواجهة المخططات الاحتلالية،  وإنشاء مركز للدفاع عن حقوق السكان في مدينة القدس، واعداد خرائط تفصيلية للمناطق التي تتهددها الأخطار في إطار منظومة إدارة المخاطر ، وانشاء منصة معلوماتية  لإدارة الكوارث و المخاطر فلسطين و بالاخص في المناطق الحضرية  والاستثمار في مجال الحد من المخاطر  والكوارث من اجل زيادة القدرة على مواجهتها.

وفيما يتعلق بالمحور الثاني التخطيط الحضري والحوكمة، أوصى الحضور بضرورة العمل على استكمال العمل على المخطط الوطني المكاني في المحافظات الشمالية والجنوبية واعتماد السياسة الحضرية الوطنية والعمل على تنفيذ الاولويات المتعلقة بالقطاعات السبعة ذات العلاقة، وتحديث الأنظمة والقوانين ومعالجة تفتيت الملكيات ودعم قطاع الأراضي والتنسيق بين المخططات الهيكلية واعمال تسوية الاراضي وتحسين اتجاهات المؤسسات نحو الحوكمة الرشيدة وتطبيق كافة معاييرها على أرض الواقع من خلال حملات التوعية، إعداد دليل متكامل لحيازة وإدارة الأراضي، وإعداد برامج أكاديمية متخصصة في إدارة الأراضي والحوكمة،توفير الدعم السياساتي وبناء الشراكات وإدماج الجوانب الاجتماعية والبيئية والاقتصادية اعمالا للخطة الحضرية الجديدة واستكمال توطين هدف 11.

وطالب المشاركون بالمنتدى بضرورة العمل على دعم القدس العاصمة تخطيطيا والعمل على تحقيق الربط المكاني وتحقيق التنمية ودعم تجمعات محافظة القدس وتعزيز صمودهم من خلال الحشد والمناصرة الحقوقية والدولية، واستغلال الفرص لتوفير بنية تحتية ثقافية ومجتمعية تربط ريف القدس ببعضه وبمدينة القدس، وتقوية وتعزيز ادماج مؤسسات المجتمع المدني والمجتمع المحلي و وممثلي الفئات المهمشة في عملية التخطيط، وتعميق المكاسب المؤسسية نتيجة لتطبيقها لمعايير الحوكمة الرشيدة من خلال تحفيز ودعم المؤسسات المتميزة في مجال الحوكمة، والتعامل مع التجمعات والمناطق الحدودية في المحافظات الشمالية والجنوبية باهتمام بالغ وخاصة في مجال التخطيط على كافة المستويات، وإعداد دراسات لتغطية التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن المحددات الجيوسياسية في التجمعات الحدودية، وتكثيف وحشد الموارد لحماية المراكز التاريخية وتنفيذ القانون فيها والعمل على توفير زخم معرفي من خلال التوثيق والنشر بالتوازي مع عمليات الإحياء والترميم في البلدات القديمة، وإدماج البعد الإقليمي بعملية التخطيط والتركيز على البعد الإستراتيجي والمشاريع ذات الأهمية الإقليمية، ومأسسة العمل المشترك ضمن حيز المناطق الحضرية التي يشملها مشروع التنمية الحضرية والمدن المتكاملة وربط المخططات المكانية الحضرية بخطط استثمار وبنية تحتية مستدامة.

كما وأوصى المشاركين فيما يتعلق بالمستقبل الحضري الأخضر، بضرورة تكثيف الجهود والدعم للزراعة الحضرية والمنزلية خاصة في المناطق المكتظة مثل مخيمات اللاجئين والمراكز الحضرية ودعم التكنولوجيا، وادماج مبادىء التنوع البيئي والانسجام مع البيئة الطبيعية في استراتيجيات المخطط الوطني المكاني والاقليمي والمحلي ، وزيادة الوعي لمواجهة تحديات التغير المناخي والتأثير البيئي للممارسات الحضرية والتصدي لها وتشجيع التنسيق للحد من اثار التغير المناخي، وتطويع الانظمة والقوانين لتخدم البناء الاخضر وادراج المحفزات للراغبين بالتوجه نحو الابنية الخضراء وتطوير القدرات في المجال، وتعزيز دور الهيئات المحلية في الحفاظ على خلق بيئة خضراء تشمل المناطق الطبيعية والمنتزهات الحضرية والحفاظ على التنوع الحيوي.

ودعوا إلى ادماج مبادىء الطاقة المتجددة في التخطيط الحضري والاعتماد على الطاقة النظيفة كبديل، ووضع استراتيجيات متوافق عليها من الشركاء لدعم مشاريع التنمية الخضراء في المحافظات الشمالية والجنوبية وتوفير الدعم المالي والفني لها، والتصدي للكوارث البيئية الناجمة عن التغير المناخي وخلق نظام ادارة مخاطر مبني على دراسات وتحليلات خاصة بما يتعلق بحساسية التربة واثرها على المياه الجوفية، والعمل على إستكمال الاستراتيجية الوطنية للاسكان و رصد جميع الاحتياجات ضمن قطاع الاسكان لضمان السكن اللائق للجميع.

وفيما يتعلق بملف الابتكار والتكنولوجيا في مجال التخطيط الحضري، دعا المشاركون إلى الالتزام بمبادئ التنمية الرقمية في تطوير وتنفيذ الأدوات التكنولوجية في مجال التخطيط الحضري، لتحقيق أعلى مستويات من المنفعة من تلك الأدوات وسهولة استخدامها واستدامتها، وتعزيز البيئة اللازمة للتبني والاستخدام الأمثل للأدوات التكنولوجية في التخطيط الحضري والخدمات الحكومية، بما يشمل السياسات والأطر التنظيمية وتيسير الوصول إلى البيانات والبنى التحتية وتنمية الخبرات الداخلية في المؤسسات ورفع الوعي المجتمعي بمنفعة هذه الأدوات، وتشجيع التعاون والشراكة مع الجامعات والمراكز البحثية كحاضنات للابتكار والتكنولوجيا ووسائل لنقل المعرفة، واستغلال أعلى ما توصل إليه التطور التكنولوجي لرفع مستوى وجودة المشاركة المجتمعية واتخاذ القرار، ولتحقيق عمليات تخطيط حضري شاملة لشرائح المجتمع وقائمة على المعلومات.

هذا وأوصى المشاركون فيما يتعلق بمحور المستقبل الحضري العادل بضرورة ادماج النوع الاجتماعي في عملية التنمية الحضرية بشكل تشاركي متكامل، وربط الريف بالمدينة وايلاء الاهتمام لمنعة المناطق البدوية  والزراعية في منطقة الاغوار وحماية البنية الزراعيه للمنطقة الشرقيه لقطاع غزة من المد العمراني، وبناء فريق وطني مختص بالتخطيط الحضري المستجيب للنوع الاجتماعي، وتطوير دليل للتصميم والتخطيط الحضري المستجيب لاحتياجات الجنسين، وبناء منهجية وطنية متكاملة حول مستقبل التخطيط الحضري العادل المستجيب للنوع الاجتماعي، وإعداد برنامج توعوي للسكان حول احتياجات المراة في البيئة الحضرية، والعمل على سن قانون يضبط استخدامات الأراضي الزراعية، وتشكيل فريق عمل لمتابعة تنفيذ المشاريع التنموية في منطقة الأغوار، وتدريب وترخيص الوسطاء العقاريين وسماسرة الأراضي.

شارك هذا الموضوع